محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

139

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

وإِسْحَاق وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى لرجل بنصف ماله ولآخر بثلث ماله ، فإن أجاز الورثة قسمت التركة على ستة أسهم ، للموصى له بالنصف ثلاثة ، للموصى له بالثلث سهمان ، وللورثة سهم ، وإن لم يجيزوا ، قسم المال على خمسة عشر سهمًا : للورثة عشرة ، ولصاحب النصف ثلاثة ، ولصاحب الثلث سهمان ، وعند أَبِي حَنِيفَةَ من أوصى له بزيادة على الثلث سقطت الزيادة على الثلث ، وصارت بالثلث لا غير فيكون الثلث بين الموصى لهما سواء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بربع ماله ، فإن أجاز الورثة الوصايا قسمت التركة على ثلاثة عشر سهمًا . للموصى له بالنصف ستة ، ولصاحب الثلث أربعة ، ولصاحب الربع ثلاثة . وإن لم يجيزوا قسّم الثلث على ثلاثة عشر سهمًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يضارب الموصى له بالنصف إلا بالثلث ، فتقسَّم التركة على أحد عشر سهمًا ، للموصى له بالنصف أربعة ، وللموصى له بالثلث أربعة ، وللموصى له بالربع ثلاثة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أوصى لرجل بجميع ماله ، ولآخر بثلث ماله ، فإن أجاز الورثة قسم المال على أربعة أسهم ، للموصى له بالكل ثلاثة ، وللموصى له بالثلث سهم . وإن لم يجيزوا قسّم الثلث على أربعة . وعند داود الموصى له بالكل الثلثان ، ثم يقسّم الثلث بينه وبين الموصى له بالثلث وعند أَبِي حَنِيفَةَ إن لم يجز الورثة ، فالثلث بينهما نصفان ، لأن عنده ما زاد على الثلث لا يضارب به الموصى له به . فإن أجازوا فثلاث روايات : إحداها كقول الشَّافِعِيّ ، والثانية لصاحب الكل خمسة أسداس المال ، ولصاحب الثلث سدسه ، والثالثة : يكون الثلث بينهما نصفين ، ويكون لصاحب الجميع نصف المال يأخذه من الثلثين ، والسدس يكون بينهما ، فيجعل لصاحب الثلث ربع المال ، ولصاحب الجميع ثلاثة أرباعه . وهذا الخلاف بين العلماء يجري فيما إذا أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر بنصفه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا أوصى لأجنبي ووارث ولم يجز الورثة بطل في حق الورثة ، وصح في حق الأجنبي . وعند مالك ما يخص الوارث يبطل ، ويرجع إلى الورثة ويكون ما بقي للأجنبي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ إذا أوصى بعبد من عبيده ، أو شاة من غنمه ، فللورثة أن يدفعوا ما يقع عليه الاسم . وعند الخرقي من الحنابلة يخرجوا بالقرعة . وعند مالك